الحاج سعيد أبو معاش

119

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

أستطيع ان أغيّر ، وقد كان في علي خصال لان تكون في واحدة منهن أحب اليّ من الدنيا وما فيها . أحدها : ان رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : لأشكونك إلى رسول اللّه ، فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فسأله عن علي فشنأ عليه ، فقال صلّى اللّه عليه واله : أنشدك باللّه الذي انزل عليّ الكتاب واختصني بالرسالة ، اعن سخط تقول في علي ؟ فقال : نعم يا رسول اللّه ، قال : الا تعلم اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : بلى قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه . وانه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه ! فقال صلّى اللّه عليه واله : لا عطين الراية غدا انسانا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فغد المسلمون وعلي عليه السّلام أرمد ، فدعاه فقال : خذ الراية ، فقال : يا رسول اللّه ان عيني كما ترى ؟ فتفل فيها ، فقام فاخذ الراية ثم مضى حتى فتح اللّه عليه . والثالثة : خلّفه في بعض مغازيه ، فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي . والرابعة : سد الأبواب في المسجد الا باب علي . والخامسة : نزلت هذه الآية : انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا « 1 » ، فدعا النبي صلّى اللّه عليه واله عليا وحسنا وحسينا وفاطمة عليهم السّلام فقال : اللهم هؤلاء أهلي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا « 2 » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) امالي ابن الشيخ : 28 و 29 ، البحار ج 38 : 82 / 130 .